محمد بن جرير الطبري

39

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

أبي صالح ، في قوله تبارك الذي جعل في السماء بروجا قال : قصورا في السماء فيها الحرس . وقال آخرون : هي النجوم الكبار . ذكر من قال ذلك : 20074 - حدثني ابن المثنى ، قال : ثنا يعلى بن عبيد ، قال : ثنا إسماعيل ، عن أبي صالح تبارك الذي جعل في السماء بروجا قال : النجوم الكبار . 20075 - قال : ثنا الضحاك ، عن مخلد ، عن عيسى بن ميمون ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد قال : الكواكب . 20076 - حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، في قوله بروجا قال : البروج : النجوم . قال أبو جعفر : وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال : هي قصور في السماء ، لان ذلك في كلام العرب ولو كنتم في بروج مشيدة وقول الأخطل : كأنها برج رومي يشيده * بان بحص وآجر وأحجار يعني بالبرج : القصر . قوله : وجعل فيها سراجا اختلف القراء في قراءة ذلك ، فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة : وجعل فيها سراجا على التوحيد ، ووجهوا تأويل ذلك إلى أنه جعل فيها الشمس ، وهي السراج التي عني عندهم بقوله : وجعل فيها سراجا كما : 20077 - حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، في قوله وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا قال : السراج : الشمس . وقرأته عامة قراء الكوفيين : وجعل فيها سرجا على الجماع ، كأنهم وجهوا تأويله : وجعل فيها نجوما وقمرا منيرا وجعلوا النجوم سرجا إذ كان يهتدى بها .